السيد محسن الخرازي
42
خلاصة عمدة الأصول
كان حمله عليه صحيحاً كشف ذلك عن كون المعنى المذكور هو معنى لفظ الموضوع وإلّا لم يصحّ الحمل . والمقصود من عدم صحّة السلب أنّ حين يكون حمل اللفظ بما له من المعنى الارتكازيّ على المعنى الذي أريد كشف حاله صحيحاً لا يصحّ سلب اللفظ عنه فإذا كان حمل إنسان مثلًا بما له من المعنى الارتكازيّ على زيد في قولهم زيد إنسان صحيحاً لا يصحّ سلب الإنسان من زيد فيعلم من ذلك أنّ زيداً من مصاديق الإنسان وأفراده الحقيقيّة للزوم الاتّحاد الوجوديّ في الحمل الشائع الصناعي فصحّة الحمل أو عدم صحّة السلب من دون قرينة من قرائن المجاز علامة الحقيقة إذ لا تكون هذه إلّا من جهة كون الموضوع من المصاديق الحقيقيّة للمحمول أو متّحداً مع مفهوم المحمول كما في الحمل الأوّليّ كقولهم الإنسان حيوان ناطق كما أنّ عدم صحّة الحمل وصحّة السلب علامة المجاز كما لا يخفى . ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد بصحّة الحمل وعدم صحّة السلب أن يكونا كذلك عند نفسه لا عند غيره وإلّا يرجع هذه العلامة إلى علائم اخر كتنصيص أهل اللغة واللسان إذ العلم بهما لا يحصل حينئذٍ إلّا بتصريح الغير فيرجع إلى تنصيصهم أو التبادر عندهم أو غير ذلك . ثمّ لا يخفى عليك أنّ ملاك العلاميّة هو اتّحاد المصداق مع الكّليّ في الوجود أو اتّحاد المفهومين مع عدم قرينة من قرائن المجاز . وممّا ذكر يظهر أنّه لا وقع لما أورد عليه بأنّه لا يصحّ سلب شيء من المفاهيم المتّحدة في المصداق عن بعض آخر كالإنسان والضاحك مع أنّ شيئاً منهما لم توضع بإزاء المفهوم الآخر ولا يكون حقيقة فيه وذلك لأن الكلّيّين المساويين كالإنسان والضاحك لااتّحاد مفهوميّ بينهما كي يكون الحمل ذاتيّاً ولااتّحاد وجوديّ بينهما كاتّحاد الكلّيّ مع مصداقه حتّى يكون عدم صحّة السلب دليل الحقيقة إذ ليس وجود الإنسان بما هو